ابتهالية البرتقال العصيّ

" إلى غازي و ما تبقّى مني..."

 

 

مُترجّلاً عن ظهر شوقي أطيرُ يا ظلي إليك

متوحّداً في صورتيّ أصيرُ وجهاً أو قناعا ...

و أصيرُ مرآة َالرحيل ...

أصيرُ موجاً أو شراعا

متوحّداً في صورتيّ "أنا"ي أنت ،

و "أنا"كَ فيّ ... فأيـُّنا

أنـّتْ أناه ...و أيـُّنا

أدماه سكينُ السفر ؟

 

مُتبعثراً في اللاّهناك تهيمُ  وحدكَ يا غريبُ

تُفضي بحزنكَ للطريق فلا تُجيبُ

تُلقي بصوتكَ ...لا صدىً

يأتي إليكَ ، و لا وجيبُ

أنتَ ابنُ نفسكَ ... فاستفقْ

من ليل نفسكَ ... و انعتقْ

من قيد نفسكَ ... و انطلقْ

من كلّ نفسكَ ... و انبثقْ

.........................

لا شمسَ يأسرها غروبُ

 

قال المسافرُ للمدى :

أنا البحار ظلُّ الريح

تفني الروح أشرعتي

أنا البحار زادي الشعر

 حلْمي كلُّ أمتعتي

 

خطواتنا تُدمي ترابَ القلب ِ... هلْ

نكتفي من شرفة الأفق البعيد بلهفة الأحداق ؟

هل نستمرْ ؟

و نُعيدُ بعثرة الكلام على ظلال ٍغادرتْ زيفَ البصرْ ؟

و نُعيدُ دحرجة الحجرْ ؟

 

هأنتَ ترحلُ يا وحيدُ و لا يظلُّ سوى الشذا

يروى حكايتنا معا

تبكي السطورُ سطورها ،

و يسيلُ حبري أدمعا

فأراكَ في نفسي العميقة ...

و أراني فيكَ معانقاً ماء َالحقيقة إذ بدا

فينا جلياً ساطعا

نحن الضباب أم الندى ؟

 

صاح النورس :

عند هزيع ِالليل الآخر ...قبل الفجرْ

أركل صمتَ الشاطي ...أمضي

صوبَ البحرْ

يا مهجة ً تهفو إليها مشاعري

ياشرفة ً منها أطلُّ على المدى ،

و على عيوبي

النصلُ يسكن ُخافقي ،

و الشوقُ محتَمَلُ النشوب ِ

 

الآن أنزفُ ماضياً ...

الآن تفضحني ندوبي

 

قشٌّ يحْضنُ طوقَ النهرْ

نهرٌ يحملُ ذاكَ القشَّ إلى الشلال !

 

لا فجرَ يلقيني إليه الليلُ ، بين قصائدي

فجرٌ سيملأُ غربتي بالدفء و النعناع ِيعبقُ من كؤوس ِ الشاي ، تدنو

أناملي من نزوة ِ الكانون ِ ، تلسعني

حروفُ الجرّ ، أصحو

بين حلْمين ... انتهى

حلْمُ الحقيقة ِ، و الحقيقة ُ لا تغيبُ

واصلْ نزيفكَ يا غريبُ

واصلْ نزيفكَ يا غريبُ

 

 الرئيسة - لحظة السقوط - سرد - صور - مقالات - امتدادات - تواصل

 جميع الحقوق محفوظة لموقع امتداد الكاتب غازي القبلاوي 2003 - 2005