ذبابُ
الهواجس
أرى تحتَ صمتِ
الرّمالِ خيولاً تسابقُ شوقَ الرّياحِ إلى شاطئ الأبيضِ المتوسطْ ...،
وقافلةً تستحثُّ الخطى خلفَ حُلْمٍ غزير...،
وأشجارَ سروٍ تُظلّلُ
ليبيةً تستبيحُ النسيمَ بأهدابها ، و الزهور...
تغارُ من الحُسنِ
يورقُ مثل خيالِ الأسير
أرى أصدقائي وهم
يرحلون وراء الغروبِ ، و لا يتركون سوى الأحذية...
أرى ماءَ دجلةَ يغسلُ
بغدادَ بالأمنياتِ ، و يجرفُ جيشَ المغول الكبير
أرى في عيون الصغارِ
بروقاً /شروقاً/ خروجاً على سكّة ِالحاضرِ المستدير
أرى نحلةَ الشوقِ
تلسعُ أوردتي ... فأطير ...
إلى ضفّةِ البوحِ
، و الأغنياتُ تلملمُ قلبي الكسير
أرى والدي إذ يموتُ
عزيزاً و لا يستجير
أرى نخلة ًتستريحُ
على ظِلّها، هي أطولُ من ظِلِّها مرّتين و لكنّ شمسَ المساءِ تهندسُ هذا
الحضورَ المثير
أرى في عروقي ذبابَ
الحنينِ/ حرائقَ روما/هواجسَ أمّي/حوارَ الرّصيفِ و أحذيةِ الغرباء/تصاويرَ
من سكنوا في دمي/وشعرَ "أبي الطيّبِ المتنبّي"يباغتني كانفلات
الطيور
أرى طيفَ "ريـمٍ"
يرافقني للعشاء الأخير !
أري حالتين لنفسي :
أنا حين أبكي أنا ...أو أنا...،
أنا-لا أنا-حين تبكي السطور
أرى صورتي في ارتباكِ
الغدير .